السيد تقي الطباطبائي القمي
292
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
عليه السلام فان سيدنا الأستاد اختار ان الرجل ثقة والشيخ وابن شهرآشوب وثقاه مضافا إلى كونه من أصحاب الإجماع وقد ذكرنا في محله ان كون الرجل من أصحاب الإجماع دليل على كونه ثقة فان الإجماع المذكور بلحاظ كونه ثقة عند المجمعين الا أن يقال إنه لا وجه للتعدي عن مورد الحديث ولا تستفاد منه الكبرى الكلية فلا يكون دليلا على المدعى ويؤيد الجواز بعض النصوص منها ما رواه داود بن سرحان « 1 » ومنها ما رواه عبد الرحمن بن سيابة 2 . ومنها ما رواه قطب الراوندي عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : لا غيبة لثلاثة : سلطان جائر وفاسق معلن وصاحب بدعة « 3 » . ومنها ما رواه موسى بن إسماعيل عن أبيه عن أبيه موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أربعة ليس غيبتهم غيبة : الفاسق المعلن بفسقه والإمام الكذاب ان أحسنت لم يشكر وان أسأت لم يغفر والمتفكهون بالأمهات والخارج من الجماعة الطاعن على أمتي الشاهر عليها سيفه 4 . ومنها ما رواه الشيخ المفيد في الإختصاص عن الرضا عليه السلام قال : من القي جلباب الحياء فلا غيبة له « 5 » . ومنها ما عن عوالي اللآلي عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : لهند بنت عقبه امرأة أبي سفيان - حين قالت : ان أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني - فقال لها : خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف 6 . ومنها ما عنه صلى اللّه عليه وآله أنه قال لفاطمة بنت قيس حين شاورته في خطابها : اما معاوية فرجل صعلوك لا مال له واما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه 7 .
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) راجع ص 268 ( 3 ) ( 3 و 4 ) المستدرك الباب 134 من أبواب العشرة الحديث 1 و 2 ( 5 ) ( 5 و 6 و 7 ) نفس المصدر الحديث 3 و 4 و 5